|

وقال الأستاذ محمد بن علي حجر الغامدي مدير عام جمرك مطار
الأمير محمد بن عبدالعزيز بالمدينة المنورة تعد المخدرات آفة العصر الذي نعيش فيه،
فهي تجتاح العالم جميعه، وتؤرق المجتمع الدولي في كل مكان, وتهدد البشرية جمعاء.
فلا فرق في ذلك بين دول متقدمة ودول متأخرة أو دول غنية ودول فقيرة. فهي أصبحت
الرعب الذي يواجه العالم. ولقد انتشرت في الآونة الأخيرة ظاهرة المخدرات وترويجها
وإدمانها والاتجار بها بشكل كبير في العالم، غير مستثنية أمة أو طبقة اجتماعية أو
فئة، خاصة في هذا العصر الذي يعتبر عصر العولمة حيث أضحى مجتمعنا السعودي مستهدفا
على جميع الصُعد الثقافية والاجتماعية والإعلامية والإقتصادية. وللملكة العربية
السعودية جهود كبيرة في مكافحة المخدرات على مختلف المستويات المحلية والدولية,
مما جعلها تحتل مكانة عالية تتمثل في تصنيفها كثالث أقوى جهاز لمحاربة المخدرات في
العالم. ولم يتحقق ذلك إلا بفضل الله عز وجل ثم بحرص حكومة خادم الحرمين الشريفين
أيدها الله على محاربة هذا الداء الخطير من خلال الجهود الجبارة والمشرفة لجميع
الأجهزة والقطاعات والمصالح والمؤسسات في البلاد. ويعد التعاون القائم بين جهاز
الجمارك السعودية وجهاز المديرية العامة لمكافحة المخدرات أحد أهم الأبواب المؤصدة
أمام كل من يحاول العبث بأمن ومكتسبات الوطن، مشيراً إلى أن الجمارك السعودية تقدم
نموذجا رائدا ومنهجية واضحة في التصدي والقضاء على محاولات ضعاف النفوس لبث سمومهم
داخل المجتمع. إذ تقوم الإستراتيجية الجمركية في هذا الشأن على عدة محاور وأهداف ،
ويبرز أحد أهم محاورها وهو الجانب ـ التوعوي الوقائي ـ الذي يتمثل بالتوعية
الوقائية بأخطار المواد المخدرة وذلك بإصدار وتوزيع النشرات التوعوية وعقد الندوات
وإقامة المعارض وتوزيع المطويات الهادفة. كما تقوم الجمارك بالتعاون والتنسيق
الدائم مع الجهات ذات العلاقة محليا ودوليا، وتحديد ومراجعة أساليب التعاون
وإثرائها وتطويرها،وإن المتتبع لدور الجمارك في هذا الأمر يلاحظ وبجلاء الخطى
المشرقة لها في محاربة هذا الداء الفتاك وقد أثمر هذا التعاون والتنسيق المحلي
والدولي في إحباط العديد من محاولات تهريب الملايين من الحبوب المخدرة وكميات
كبيرة من الأنواع الأخرى للمخدرات . وامتداداً لهذا العطاء ووفقا للأطر العامة
لمصلحة الجمارك السعودية فإننا في جمرك مطار الأمير محمد بن عبدالعزيز الدولي نقوم
بما يلزم للحد من انتشار هذه الآفة الخطيرة وذلك بالتنسيق الدائم والمستمر مع
الأجهزة الأمنية في منطقة المدينة المنورة واعتمدنا بعد الله على عدة خطط
وإمكانيات عالية وفرتها مصلحة الجمارك تتمثل في الأجهزة المتطورة الخاصة بالتفتيش
وكشف البضائع والحاويات، بالإضافة إلى المهام المركزة والواثقة التي يقوم بها رجال
الجمارك في أقسام التحري والضبط والركاب والوسائل الرقابية.
|