الأخبار

الجمارك السعودية في معرض ومؤتمر فياتا 2019 المملكة تستعرض خطواتها في دعم سلاسل الإمداد وتيسير التجارة الدولية

img
الجمارك السعودية في معرض ومؤتمر فياتا 2019 المملكة تستعرض خطواتها في دعم سلاسل الإمداد وتيسير التجارة الدولية

 
شاركت الجمارك السعودية في معرض ومؤتمر فياتا 2019 الذي افتُتحت فعالياته اليوم الثلاثاء 1 أكتوبر في مدينة كيب تاون في جنوب إفريقيا ويستمر مدة خمسة أيام. وتأتي هذه المشاركة من الجمارك السعودية في هذا الحدث العالمي الذي يُنظمه الاتحاد الدولي لوسطاء الشحن (فياتا) كراعي ماسي وبجناح في المعرض الذي يصاحب المؤتمر وذلك تأكيدًا على دورها الذي تقوم به نحو تعزيز القطاع اللوجستي في المملكة من خلال خدماتها الجمركية التي تُقدمّها، وضمن مساعيها لدعم كل ما من شأنه أن يُحقق رؤيتها في أن تُصبح المملكة منصةً لوجستية عالمية.
وترأس معالي محافظ الهيئة العامة للجمارك الأستاذ أحمد بن عبدالعزيز الحقباني وفد الجمارك السعودية المشارك. وشارك معاليه بكلمةٍ استعرض من خلالها مرحلة التحوّل النوعي الذي تشهده المملكة العربية السعودية مدعومًا بمبادرات وخطط رؤية السعودية 2030 الطموحة، ودور الجمارك السعودية الرئيس في تعزيز هذا المسار عبر استراتيجة التحول التي تبنتها لتكون الأفضل إقليميًا في توفير الخدمات الجمركية، وبما يُعزز مستهدفات رؤية الممكلة في التحول إلى منصّة عالمية للخدمات اللوجستية ورفع تنافسيتها الاقتصادية.
ولفت معالي محافظ الجمارك السعودية، إلى أنه وعلى مدى 90 عامًا واكبت الجمارك السعودية التحولات الكبرى في المملكة، وشكلّت ركيزة محورية في تعزيز موقع المملكة الاستراتيجي الرابط بين قارات العالم لتسهيل حركة التبادل التجاري، ومع التوجهات الراهنة لحكومة المملكة في تعظيم الإنفاق الاستثماري وتطوير البنية التحتية لا سيما في مختلف منافذ المملكة البحرية والبرية والجوية التي تُشرف عليها الجمارك السعودية، إلى جانب طرح العديد من المشروعات الاستثمارية الضخمة مثل نيوم، القدية، مشروعات البحر الأحمر وغيرها، إضافة إلى تبوء المملكة موقعها ضمن أكبر 20 دولة مصدرة في العالم جميع ذلك تُعد عوامل تستدعي مواكبة تطوير قطاع سلاسل الإمداد في المملكة وتوفير خدمات لوجتسية متطورة. وفي هذا السياق، كانت الجمارك السعودية سبّاقة في مواكبة هذه التطورات، حيث استعرض معاليه أحدث التطورات التي سجلتها الجمارك السعودية في تنفيذ علمياتها التشغيلية، من خلال تبنيها منظومة تقنية متكاملة، حيث بدأت بالأرشفة الإلكترونية للمستندات، إلى جانب أتمتة الإجراءات لعمليات التخليص الجمركي، إلى جانب تدشين الجمارك السعودية لاستخدام لتقنية البلوك تشين، لتكون في مقدمة الهيئات الجمركية العالمية التي تعتمد هذه التقنية المتطورة في علميات الشحن. كذلك، تطرق معاليه إلى مستوى التنسيق والتعاون مع الجهات ذات العلاقة والشراكات الاستراتيجية التي حققت إنجازات نوعية خاصةً من خلال منصة فسح الإلكترونية التي وفرت أكثر من 135خدمة لعملاء الجمارك في نافذة واحدة.
 
وعلى صعيد التعاون الدولي، شدد معاليه على حرص واهتمام الجمارك السعودية لتعزيز التعاون الدولي عبر جهودها المكثفة لتذليل كافة العقبات التي تُعيق انسيابية الحركة التجارية من خلال التنسيق الدائم مع الجهات والمنظمات العالمية، لافتًا في هذا الشأن إلى توقيع الجمارك السعودية لعددٍ من الاتفاقيات التي تدعم تحقيق التعاون في هذا المجال، والتي من أهمها توقيع تفعيل انضمام المملكة العربية السعودية لاتفاقية النقل البرّي الدولي (TIR) التي تهدف إلى توحيد وتسهيل الإجراءات الجمركية الخاصة بنقل بضائع الترانزيت بالإضافة إلى تعزيز الجانب الأمني الذي يضمن نقل البضائع في ناقلات وحاويات آمنة مما يُسهم في نمو حركة التبادل التجاري والترانزيت بين بلدان أعضاء الاتفاقية والحد من مدة انتظار الشاحنات وتسهيل حركة مرورها، مما يُحقق الاستدامة للتجارة الدولية بين الدول من حيث مراقبة المنافذ والتتبع. ولفت معاليه أيضًا إلى توقيع اتفاقية "الاعتراف المتبادل" الخاصة ببرنامج المشغل الاقتصادي المعتمد التي تُسهم في تقوية الروابط بين المنشآت التجارية السعودية مع نظيراتها العالمية؛ ومؤكداً في هذا السياق، على ترسيخ الجمارك لشراكتها مع القطاع الخاص من خلال تأمين المتطلبات اللازمة لتحفيز المستثمرين عبر اجراءات جمركية أكثر مرونة وأعلى كفاءةً.
 
وشملت مشاركة الجمارك السعودية في هذا الحدث العالمي مشاركة فاعلة في المعرض المصاحب للمؤتمر، حيث شهد جناح الجمارك السعودية في المعرض اهتمامًا في اليوم الأول، وحضورًا لافتًا من المهتمين في القطاع اللوجستي. وقد اطلع زوار الجناح على أحدث الإنجازات والتطورات التي حققتها الجمارك السعودية خلال المرحلة الماضية، والتي يأتي من أبرزها دورها في منصّة فسح الإلكترونية ومدى إسهام هذه المنصة في تحقيق ما سعت الجمارك على تطبيقه كتقليص إجراءات الفسح الجمركي وأتمتة الإجراءات، وتقليل الوقت المطلوب للفسح إلى يوم عمل واحد، بعد أن كان يستغرق 14 يومًا في السابق. كما قامت الجمارك السعودية بتطوير مناطق إيداع نموذجية جديدة مع مواصلة العمل على تحسين مناطق الإيداع وإعادة التصدير القائمة حاليًا، بالإضافة إلى تعزيز وتطوير الشراكة مع القطاع الخاص من خلال برنامج المشغل الاقتصادي المعتمد.
 
يُذكر أن معرض ومؤتمر الفياتا، يمثل منصّة دولية لعرض ومناقشة عدداً من القضايا ذات الصلة بقطاع الشحن والخدمات اللوجيستية، حيث تم تسليط الضوء على مستقبل قطاع الخدمات اللوجيستية في ضوء التطورات التقنية الحاصلة. وتطرق أيضا إلى دور القطاع اللوجيستي في تحقيق التكامل الإقليمي، وأهمية النهوض بالقدرات البشرية العاملة في القطاع لمواكبة الثورة الصناعية الرابعة.