الأخبار

"الجمارك" تستعرض مبادراتها لتحويل المملكة لمنصة لوجيستية عالمية

"الجمارك" تستعرض مبادراتها لتحويل المملكة لمنصة لوجيستية عالمية

شاركت الجمارك السعودية أمس في ورشة العمل التي نظمتها غرفة الشرقية بعنوان (مبادرات الجمارك السعودية نحو تيسير التجارة) من خلال مدير عام جمرك جسر الملك فهد ضيف الله العتيبي، ومدير عام جمرك ميناء الملك عبدالعزيز يوسف الزاكان، لاستعراض العديد من المبادرات التي نفذتها الجمارك السعودية خلال المرحلة الماضية ومستهدفاتها خلال المراحل القادمة.

وأوضح مدير عام جمرك جسر الملك فهد خلال ورشة العمل أن الجمارك السعودية أطلقت إستراتيجيتها اعتمادًا على ثلاث ركائز رئيسة، هي "تيسير التجارة ـ حماية المجتمع والاقتصاد الوطني ـ ورفع كفاءة تحصيل الإيرادات" وأطلقت تبعًا لذلك، جملة من المبادرات والإجراءات انعكست على مستوى الأداء بشكل عام، مشيرًا إلى التطور الملحوظ والتقدم الذي حققته الجمارك في مؤشر متوسط الفسح حيث وصل متوسط مدة الفسح حاليًا إلى 9 ساعات بعد أن كان المتوسط يتجاوز 6 أيام في عام 2017م إلى جانب أنه كانت تجري معاينة أغلب البضائع يدويًا وكانت المستندات اللازمة للاستيراد والتصدير تُقدم بشكل ورقي.

وأفاد أن مبادرات الجمارك نحو تيسير التجارة طوّرت الإجراءات الجمركية وجعلتها أكثر مرونة وسهولة ومؤتمتة بالكامل وذلك بالتعاون والتنسيق مع جميع الجهات الحكومية والخاصة ذات العلاقة، الأمر الذي أسهم في تدفق الوارادات بانسيابية عالية، مبينًا أنه من أبرز هذه المبادراد هو تدشين برنامج الفسح خلال 24 ساعة وإطلاق منصة "فسح" وخفض المستندات المطلوبة للاستيراد والتصدير إلى مستندين لكل منهما، حيث كانت المستندات اللازمة للاستيراد 12 مستندا وللتصدير 9 مستندات.

وأفاد أن الجمارك أتاحت خاصية التقديم المسبق للبيانات قبل الوصول الفعلي لوسيلة (واسطة) النقل، حيث أسهمت هذه الخاصية في سرعة الفسح في وقت قياسي، منوهًا باستكمال الربط التقني مع جميع الجهات الحكومية عبر منصة فسح، وتحسين الخدمات المقدمة عن طريق المنصة، وإطلاق النسخة الجديدة منها تحت مسمى (فسح 2) التي جاءت بالعديد من المزايا في الخدمات المقدمة عبر المنصة، إضافةً إلى تطوير اللوائح التنظيمية لمزاولة مهنة التخليص الجمركي التي ساعدت على الارتقاء بهذا النشاط ورفع مستوى الأداء فيه.

بدوره أشار مدير عام جمرك ميناء الملك عبدالعزيز إلى أن أحدث المبادرات على مستوى العمل الجمركي هو إطلاق "مركز العمليات الجمركية" الذي يُقدم دعمًا متواصلًا للمنافذ الجمركية البرية والبحرية والجوية بالمملكة، حيث تُستقبل جميع بيانات الإرساليات الواردة للمنافذ في مركز موحد بمدينة الرياض، ثم معالجتها عبر جميع مراحل الفسح الجمركي؛ ومن ثم تسهيل العمل الجمركي، وتسريع إجراءات فسح البضائع، وصولاً إلى تيسير حركة التبادل التجاري".

وأبان أن من المبادرات التي أسهمت أيضًا في تيسير التبادل التجاري هو التوسع في عدد أعضاء برنامج أولوية (المشغل الاقتصادي المعتمد السعودي)، البرنامج الذي يقدم العديد من مزايا تيسير التجارة لجميع الشركات الأعضاء فيه، بالإضافة إلى إطلاق وتدشين دليل الاستيراد والتصدير عبر منصة فسح، الأمر الذي حقق مزيدًا من الشفافية والوضوح مع عملاء الجمارك وذلك من خلال سهولة الوصول للمعلومات فيما يخص الاستيراد والتصدير".

وأكد الزاكان أن جهود الجمارك مستمرة لتحقيق رؤيتها في تبوء المركز الأول إقليميا في تقديم خدمات جمركية متميزة؛ لتصبح المملكة منصة لوجيتسية عالمية، التي نصت عليها رؤية المملكة 2030 مبينًا بأن العمل الجمركي أمام مستقبل أفضل يخدم النشاط التجاري واللوجستي، ولدى الجمارك السعودية في هذا الشأن مبادرات عدة تدعم موقع المملكة كمنصة لوجيستية عالمية.

وشهد اللقاء حضورًا لافتًا من القطاع اللوجستي بغرفة الشرقية حيث أجاب مسؤولي الجمارك السعودية على استفسارات ومقترحات المشاركين.

يُذكر أن الجمارك السعودية تعمل على عقد لقاءات مماثلة في معظم الغرف التجارية بالمملكة خلال المرحلة القادمة، حيث تسعى الجمارك للوصول إلى جميع عملائها في مختلف مناطق المملكة؛ للتعريف بمبادراتها وبرامجها وما تعمل عليه نحو تطوير إجراءات الفسح وذلك في إطار تعزيز تعاونها مع القطاع الخاص.