تخطي أوامر الشريط

اقتصاديون: كلمة ولي ولي العهد محفز لإزالة العوائق أمام التكامل الاقتصادي الخليجي

أشاد عدد من الاقتصاديين بمضامين كلمة الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع التي ألقاها في الاجتماع الأول لهيئة الشؤون الاقتصادية والتنموية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، معتبرين أنها ستكون محفزاً لعمل الهيئة الرامي إلى توحيد وتكامل اقتصاد دول مجلس التعاون لدول الخليج العربي وإزالة كل عائق يقف دون وحدة دول المجلس.

واعتبر المحلل المالي والاقتصادي حسين بن حمد الرقيب، أن كلمة ولي ولي العهد والتي تضمنت التحفيز والتذكير للهيئة الجديدة بأهمية سرعة استغلال الفرص المتاحة في الوقت الراهن لتحقيق ما يرجوه أبناء الخليج العربي وقادته من وحدة وتضامن كانت خير بداية لعمل الهيئة، مشيراً إلى أن الكلمة لم تغفل التذكير بالتحديات الراهنة التي يعيشها العالم من حولنا.

وقال حسين الرقيب إن خطاب الامير محمد بن سلمان تضمن أيضا ضرورة استشعار دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ما سيعود عليها من فوائد عند إزالة كافة العوائق التي لازالت تحول بينها وبين التكامل الاقتصادي التي تطمح له منذ تأسيس المجلس في الرياض عام 1981، ولم يغفل سموه في كلمته الإشارة إلى تحقيق كثير من الإنجازات المشتركة بين دول المجلس في الفترة الماضية وهي أعمال سيكون لها دورها في تسهيل وتيسير عمل الهيئة الجديدة الرامي إلى معالجة معوقات السوق الخليجية المشتركة والاتحاد الجمركي كافة، وكل ما يعترض مسيرة مجلس التعاون في المجال الاقتصادي.

بدوره قال استاذ المحاسبة بجامعة جدة الدكتور سالم باعجاجة إن على دول مجلس التعاون البدار لإزالة كل العوائق التي لازالت تقف بينها وبين التكامل الاقتصادي، وكما قال ولي ولي العهد في كلمته التي كانت مختصرة وشاملة إن ذلك هو سبيلها الوحيد لتكون تكتلاً وكياناً يمكنه الوقوف والصمود في عالم تتحكم فيه التكتلات ويلعب فيه الاقتصاد الدور الرئيس.

واشار الدكتور سالم باعجاجة إلى أن مجلس التعاون لدول الخليج العربية حقق خلال مسيرته الماضية خطوات مهمة في من ناحية سن الأنظمة المتماثلة وفي النواحي التجارية والجمارك والعديد من الأنشطة التجارية على الصعيدين الحكومي والقطاع الخاص ولكن ذلك لا يكفي في هذه الحقبة المليئة بالتحديات والتقلبات ولذا كانت كلمة الأمير محمد بن سلمان واضحة بأهمية سرعة العمل وتطوير الكفاءات لضمان الازدهار الاقتصادي والنمو في دول مجلس التعاون، وضمان أمن الإمدادات والأمن الاقتصادي.

وصف الاقتصادي عبدالله البراك بأن فكرة التكتل الاقتصادي الخليجي بالقرار الموفق في حال اكتماله وفق الضوابط الخليجية المتوافقة، وقال في حديث خاص لـ "الرياض" القرار سيحقق اقتصاداً من أقوى الاقتصاديات في العالم لأن الدول الخليجية ستقدم خدماتها للجوار بدعم لوجستي لأن كل دولة لها امتيازات خاصة.

وأضاف السعودية الآن تعتبر الدولة الـ20 على مستوى العالم، والإمارات تخلفها بثماني مراتب، لكن في حال اتفاق هذه الدول ستتقدم للمراتب الأولى، لأن العوامل المشتركة في هذه الاقتصاديات متناسقة جدا لأن مسألة التكتل تعتبر سهولة التطبيق، شريطة أن يكون لديها رؤية واضحة لهذا التكتل.

وأوضح البراك بأن اتحاد الاقتصاد الخليجي أمامه فرصة قوية لتكوين هذا التكتل بكل سهولة ووضوح لأن العوامل الاقتصادية مشتركة بين الدول الخليجية مثل السعودية والإمارات وقطر والكويت كلاهم يعتمدون على النفط، وهناك تشابه اقتصادي بين هذه الدول وكذلك تناسق اجتماعي ولغوي.

وأشار المختص الاقتصادي إلى أن هناك عوائق ربما تعيق هذا التكتل، ويعتبر من أهما الوضوح والشفافية فيجب على الدول الخليجية المتكتلة طرح ميزانياتها بشكل علني وواضح للجميع أمام الأعضاء، لأن المعايير تصب في مصلحة الدول الخليجية لأنها لا تعاني من الديون والمشاكل المالية، بالإضافة إلى عدم توحيد صرف العملة للدول الخليجية لكن هذا العائق ربما يتجاوزه بسبب وجود الاحتياطي الأجنبية في دول الخليج تقدر تحولها العمولات بسهولة إلى الدولار.

وأكد البراك بأن الدول التي لن تشارك في التكتل الاقتصادي ستخسر مستقبلا لأن نجاح هذا التكتل واضح في حال اتمامه وتم توحيد الاقتصاد والأنظمة ومنظمة الاستثمار والضرائب وطريقة الاستيراد والتصدير.

وأضاف بأن ما يميز هذه الدول لها نوع خاص من الاستثمارات مثلا السعودية تتميز بالإنتاج النفطي البتروكيماويات والإمارات تجيد الاستثمارات العقارية والتسويق وهنا يتكون فوائد للدول الثانية فيما بينها، بغض النظر عن الترتيب الذي ستحققه دول الخليج عالميا، بل لأنه سيخدم الاستقرار في هذه الدول والأهم من ذلك تحديد الأنظمة الاستثمارية والاقتصادية بينهما فأي مستثمر خارجي حين يتعامل مع مجموعة دول في حال استثماره في السعودية يكون بإمكانه الاستثمار في السعودية وقطر وغيرها وتفتح المجال للاستثمار في الخارج الباحث عن الاستقرار السياسي والاقتصادي ووضوح الأنظمة والقوانين.